الذهبي
26
سير أعلام النبلاء
وقال معن وغيره : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه . قال يحيى بن معين : كان مالك يكره عكرمة ، قيل : فقد روى عن رجل عنه ، قال : شي يسير . وقال ابن المديني : لم يسم مالك عكرمة في شئ من كتبه إلا في حديث ثور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في الذي يصيب أهله وهو محرم ، قال : يصوم ويهدي ( 1 ) وكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج . وكان يقول في كتبه : رجل . وروى الربيع عن الشافعي قال : ومالك سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا أرى لاحد أن يقبل حديثه . قال أحمد بن حنبل : عكرمة بن خالد أوثق من عكرمة مولى ابن عباس ، عكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه ، وما أدري . وقال قتادة : ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر ، رواه عنه أيوب . فعلى هذا روايته عنه تدليس . وفي صحيح البخاري لقتادة عن عكرمة أربعة أحاديث : في تكبيرات الصلاة ، والخنصر والابهام سواء ، والمتشبهين بالنساء ، وفي زوج بريرة ( 2 ) وفي السنن أحاديث . قال أحمد بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي بن المديني ، سمعت
--> ( 1 ) أخرجه مالك 1 / 384 في الحج : باب من أصاب أهله قبل أن يفيض أي : قبل أن يطوف طواف الإفاضة . وقوله : " يصوم ويهدي " كذا الأصل ، وهو كذلك في تهذيب الكمال ، والذي في " الموطأ " " يعتمر ويهدي " وهو الصواب . ( 2 ) انظر البخاري 2 / 225 في صفة الصلاة : باب التكبير وإذا قام من السجود ، و 12 / 198 في الديات : باب دية الأصابع و 10 / 279 في اللباس : باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال ، و 9 / 258 في النكاح : باب خيار الأمة تحت العبد .